به شرح استاد محمد مهدی معماریان:
كط- باب نود و پنجم مصباح الشريعه، قال الصادق عليه- السلام: العارف شخصه مع الخلق و قلبه مع الله، لو سهى قلبه عن الله طرفة عين لمات شوقا اليه، و العارف أمين ودائع الله و كنز اسراره و معدن نوره و دليل رحمته على خلقه و مطية علومه و ميزان فصله و عدله، قد غنى عن الخلق و المراد و الدنيا، و لا مونس له سوى الله، و لا نطق و لا اشارة و لا نفس الا بالله و من الله و مع الله فهو فى رياض قدسه متردد، و من لطائف فضله اليه متزود، و المعرفة اصل فرعه الايمان.
(بحار ج 2 ط 1 ص 6 قال الصادق عليه السلام:
العارف شخصه الخ) ل- اول مجلد ثالث كشكول شيخ بهايى (ص 245 ط 1) من خط س عن عنوان البصرى و كان شيخا قد أتى عليه
هزار و يك نكته، ص: 570
اربع و تسعون سنة، قال: كنت اختلف الى مالك بن انس سنين، فلما قدم جعفر بن محمد الصادق عليه السلام كنت اختلفت اليه و أحببت أن آخذ عنه كما اخذت عن مالك، فقال يوما لى انى رجل مطلوب، و مع ذلك لى اوراد فى كل ساعة من آناء الليل و- النهار فلا تشغلنى عن وردى و خذ عن مالك و اختلف اليه كما كنت تختلف.
فاغتممت من ذلك و خرجت من عنده، و قلت فى نفسى:
لو تفرس لى خيرا لما زجرنى عن الاختلاف اليه و الاخذ عنه.
فدخلت مسجد الرسول (ص) و سلمت عليه، ثم رجعت من الغد الى الروضة، و صليت فيها ركعتين، و قلت اسألك يا الله يا الله أن تعطف على قلب جعفر و ترزقنى من علمه ما اهتدى به الى صراطك المستقيم و رجعت الى دارى مغتما و لم أختلف الى مالك بن انس لما اشرب فى قلبى من حب جعفر (ع) فما خرجت من دارى الا الى الصلوة المكتوبة حتى عيل صبرى.
فلما ضاق صدرى تنعلت و ترديت و قصدت جعفرا و كان بعد ما صليت العصر، فلما حضرت باب داره استأذنت عليه فخرج خادم له. فقال: ما حاجتك؟ فقلت: السلام على الشريف. فقال هو قائم فى مصلاه فجلست بحذاء بابه، فما لبثت الا يسيرا اذا خرج خادم. فقال: ادخل على بركة الله، فدخلت و سلمت عليه، فرد على السلام، و قال: اجلس غفر الله لك، فجلست فأطرق مليا ثم رفع رأسه فقال ابو من؟ قلت: ابو عبد الله، قال: ثبت الله كنيتك و وفقك يا أبا عبد الله. ما مسألتك؟ فقلت: فى نفسى لو لم يكن فى زيارته و التسليم عليه غير هذا الدعاء لكان كثيرا.
ثم رفع رأسه فقال: ما مسألتك؟ قلت: سألت الله أن يعطف على قلبك و يرزقنى من علمك، و ارجو أن الله تعالى أجابنى فى- الشريف ما سألته.
هزار و يك نكته، ص: 571
فقال: يا أبا عبد الله ليس العلم بالتعلم و انما هو نور يقع على قلب من يريد الله تبارك و تعالى.
فان أردت العلم فاطلب اولا فى نفسك حقيقة العبودية، و اطلب العلم باستعماله، و استفهم الله يفهمك.
قلت: يا شريف! قال: قل يا أبا عبد الله. قلت يا أبا عبد الله ما حقيقة العبودية؟ قال: ثلاثة أشياء: أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوله الله ملكا لان العبيد لا يكون لهم ملك، يرون المال مال الله يضعونه حيث أمرهم الله به؛ و لا يدبر العبد لنفسه تدبيرا و جعل اشتغاله فيما أمره الله تعالى به و نهاه عنه. فاذا لم ير العبد لنفسه فيما خوله الله ملكا هان عليه الانفاق فيما أمره الله تعالى أن ينفق فيه. و اذا فوض العبد تدبير نفسه الى مدبره هان عليه مصائب الدنيا، و اذا اشتغل العبد بما أمره الله تعالى و نهاه لا يتفرغ منهما الى المراء و المباهاة مع الناس. و اذا اكرم الله العبد بهذه الثلاثة هان عليه الدنيا و ابليس و الخلق، و لا يطلب الدنيا تكاثرا و تفاخرا و لا يطلب ما عند الناس عزا و علوا و لا يدع ايامه باطلا.
فهذا اول درجة التقى، قال الله تعالى: تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا فى الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين.
قلت: يا أبا عبد الله اوصنى. فقال: اوصيك بتسعة اشياء فانها وصيتى لمريدى الطريق الى الله تعالى، و الله اسأل أن يوفقك لاستعماله:
ثلاثة منها فى رياضة النفس، و ثلاثة منها فى الحلم، و ثلاثة منها فى العلم. فاحفظها و اياك و التهاون بها.
قال عنوان ففرغت قلبى له.
قال: اما اللواتى فى الرياضة فاياك أن تأكل ما لا تشتهيه فانه يورث الحماقة و البله. و لا تأكل الا عند الجوع، و اذا اكلت فكل حلالا، و سم الله و ذكر حديث الرسول (ص) ما ملا آدمى وعاء
هزار و يك نكته، ص: 572
شرا من بطنه، فان كان و لابد فثلث لطعامه، و ثلث لشرابه، و ثلث لنفسه.
فأما اللواتى فى الحلم فمن قال لك ان قلت واحدة سمعت عشرا، فقل له ان قلت عشرا لم تسمع واحدة، و من شتمك فقل ان كنت صادقا فيما تقول فأسأل الله يغفر لى، و ان كنت كاذبا فيما تقول فأسأل الله أن يغفر لك، و من وعدك بالخنا فعده بالنصيحة و الدعاء.
و اما اللواتى فى العلم فاسأل العلماء ما جهلت. و اياك أن تسألهم تعنتا و تجربة. و اياك أن تعمل برأيك شيئا و خذ بالاحتياط فى جميع ما تجد اليه سبيلا. و اهرب من الفتيا هربك من الاسد، و لا تجعل رقبتك فى الناس جسرا. قم عنى يا ابا عبد الله فقد نصحت لك و لا تفسد على وردى فانى امرؤ ضنين بنفسى و السلام على من اتبع الهدى، منقول كله من خط س. انتهى ما فى الكشكول.
بيان: آنكه امام عليه السلام فرمود: ليس العلم بالتعلم و انما هو نور يقع على قلب من يريد الله تبارك و تعالى، از حضرت عيسى روح الله عليه السلام روايت شده است كه قال:
لا تقولوا العلم فى السماء من يصعد فيأتى به و لا فى تخوم الارض من ينزل فيأتى به، العلم مجبول فى قلوبكم، تأدبوا بين يدى الله بآداب الروحانيين، و تخلقوا بأخلاق الصديقين يظهر من قلوبكم حتى يغطيكم و يغمركم.
جلسه دانلود